الشيخ محمد تقي التستري

111

قاموس الرجال

[ 5499 ] عمرو بن العاص قال : قال المقدسي : ولّاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جيش ذات السلاسل ، وامّه النابغة بنت خزيمة بن شيبة من عنزة . أقول : بل بنت حرملة سبية من عنزة - كما في الاستيعاب - فحرّف المصنّف « حرملة » ب « خزيمة » وحرّف قولهم : « سبية » - أي كانت مسبيّة - بقوله : « بن شيبة » والسلاسل كان ماء بأرض جذام ، وبه سمّيت تلك الغزوة ، كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمّره فيها على صدّيقهم وفاروقهم . وروى نصر بن مزاحم في صفّينة : أنّ عمرا رفع شقّة خميصة سوداء في رأس رمح ، فقال ناس : هذا لواء عقده له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال عليّ - عليه السّلام - هل تدرون ما أمر هذا اللواء ؟ إنّ عدوّ اللّه عمرا أخرج له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هذه الشقة ، فقال : « من يأخذها بما فيها » فقال عمرو : وما فيها ؟ قال : « أن لا تقاتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر » فأخذها وقد واللّه فرّ به من المشركين وقاتل به المسلمين ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ! ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا رجعوا إلى عداوتهم منّا « 1 » . وفي العقد الفريد : جلس عبادة بن الصامت بين عمرو بن العاص ومعاوية وذكر سببه لهما ، فقال : بينا نحن نسير في غزوة تبوك إذ نظر إليكما النبيّ تسرّان وأنتما تتحدّثان ، فالتفت إلينا فقال : « إذا رأيتموهما اجتمعا ففرّقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على خير » « 2 » ورواه نصر بن مزاحم عن زيد بن أرقم « 3 » . وصفّين كان بتدبيره أوّلا وأخيرا .

--> ( 1 ) وقعة صفين : 215 . ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 317 . ( 3 ) وقعة صفين : 218 .